السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
188
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
ومعاذ اللّه أن يخزي من لا يستحقّ الخزي ثمّ يبقيه على خزيه حتّى يموت مخزيّا ؛ إذ لا نعرف براءته - بناء على هذا الفرض الفاسد - إلّا بتقدّم موته . وثانيا : إنّا - شهد اللّه - بذلنا الطاقة بحثا وتنقيبا فلم يكن بالوسع أن نعلم أيّهم المتأخّر موتا ؛ لأنّ الأقوال في تأريخ وفياتهم بين متناقض متساقط ( 1 ) ، وبين مجمل متشابه لا يركن إليه كما يعلمه المتتبّعون . وثالثا : لم يكن من خلق رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم - وهو العزيز عليه عنت المؤمنين ، الحريص عليهم ، الرؤوف بهم ، الرحيم لهم - أن يجابه بهذا القول من يحترمه ، وما كان « وإ نّه لعلى خلق عظيم » « 1 » ليفاجئ به غير مستحقّه ، ولو أنّ في واحد من هؤلاء الثلاثة خيرا ما أشركه في هذه المفاجأة القاسية ، والمجابهة الغليظة ، لكن اضطرّه الوحي إلى ذلك نصحا للّه تعالى وللامّة « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى » « 2 » ( 2 ) . تنبيه إنّ من عرف رأي إخواننا - من أهل المذاهب الأربعة - في بدء الأذان والإقامة واشتراعهما ، لا يعجب من استسلامهم للزيادة فيهما أو للنقيصة منهما ، فإنّهم - هدانا اللّه
--> ( 1 ) - . مأخوذ من قوله : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » في سورة القلم 4 : 68 . ( 2 ) - . النجم 3 : 53 .